المحقق النراقي

347

مستند الشيعة

ومن المحكي عن الصدوق ( 1 ) في الثاني ، باعتبار نقله المرسلة الآتية ( 2 ) . وهو غير جيده لأنه لو دل على كونه مذهبا له ، لدل على قوله بالطهارة . وكيف كان ، فالعمل على المشهور ، لظاهر الاجماع ، وروايات عامية ( 3 ) منجبر ضعفها بالعمل . ورواية الجرجاني : " لا ينفع من الميتة بإهاب ولا عصب " ( 4 ) . وصحيحة علي بن أبي المغيرة كما في الكافي ، وإن رواها في التهذيب عن علي ابن المغيرة ، مع أنه أيضا في حكم الصحيحة ، لصحتها عن السراد المجمع على تصحيح ما يصح عنه : الميتة ينتفع منها بشئ ؟ فقال : " لا " ( 5 ) . وموثقتي سماعة : الأولى : عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : " إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا " ( 6 ) . والثانية : عن أكل الجبن أو تقليد السيف وفيه الكيمخت والغراء ، قال : " لا بأس بما لم يعلم أنه ميتة " ( 7 ) . والمروي في تحف العقول ، ورسالة المحكم والمتشابه للسيد ، والفصول المهمة ، المنجبر ضعفه بالعمل : " كل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه ، من جهة أكله وشربه ، أو كسبه ، أو نكاحه ، أو ملكه ، أو هبته ، أو عاريته ، أو

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 9 . ( 2 ) ص 348 . ( 3 ) سنن البيهقي 1 : 14 . ( 4 ) الكافي 6 : 258 الأطعمة ب 9 ح 6 ، التهذيب 9 : 76 / 323 ، الإستبصار 4 : 89 / 341 ، الوسائل 24 : 181 أبواب الأطعمة المحرمة ب 33 ح 7 . ( 5 ) الكافي 6 : 259 الأطعمة ب 9 ح 7 ، التهذيب 2 : 204 / 799 ، الوسائل 24 : 184 أبواب الأطعمة المحرمة ب 34 ح 1 . ( 6 ) التهذيب 9 : 79 / 339 ، الوسائل 24 : 185 أبواب الأطعمة المحرمة ب 34 ح 4 . ( 7 ) التهذيب 9 : 78 / 331 ، الإستبصار 4 : 90 / 342 ، الوسائل 24 : 185 أبواب الأطعمة المحرمة ب 34 ح 5 ، الكيمخت بالفتح فالسكون : جلد الميتة المملوح ، الغراء : شئ يتخذ من أطراف الجلود يلصق به .